طفلي يرفض الطعام فماذا أفعل

food childern.JPG

على الرغم من اهتمام الأهل في جميع الأزمنة بدفع أطفالهم الى تناول الطعام,فإن كثيراً من الأطفال ممن تقل أعمارهم عن ست سنوات مازالوا أكثر اهتماماً باستكشاف عالمهم بحيث لا يمكنهم تخصيص كثير من الوقت للمضغ.

فإذا كان ميلكم إلى إجبار الطفل بالقوة على تناول الطعام شبه فطري,فإن عليكم أن تولوا أهمية لما يأكله (حتى ولو كان حبة بازيلا صغيرة) أكثر مما لا يأكله.

ملاحظة :لا تخلطوا بين الرفض العارض لتناول الطعام وبين المرض.اطلبوا معونة الطبيب إذا كان طفلكم مريضاً وعاجزاً عن تناول الطعام.الإجراءات الوقائية لا تفوتوا انتم أنفسكم إحدى الوجبات عندما تفوتون تناول إحدى الوجبات,تعطون لطفلكم الانطباع بأن بإمكانه ألا يأكل لأنكم أنتم أنفسكم لا تأكلون.

تجنبوا الحديث عن بطنه الكبير ولا تبدوا إعجابكم بقامته الهزيلة حتى الأطفال الذين لم يتخطوا الثالثة من العمر يمكنهم أن يبدأوا بالانشغال بوزنهم إذا ما أدخلتم في رؤوسهم وسواس الكيلوغرامات الزائدة.

عليكم أن تعرفوا الكميات الطبيعية من الغذاء التي يحتاجها طفلكم وذلك لكي تكون متطلباتكم منه واقعية ضعوا توقيتاً للوجبات عودوا جسم طفلكم على أن يحتاج إلى الغذاء في أوقات محددة,وعندئذ سيذكره جسمه بضرورة تناول الطعام في تلك الأوقات.الحلول ما ينبغي فعله ، شجعوا طفلكم على أن يأكل كميات أقل ووجبات أكثر ، وبما أن معدة الطفل أصغر من معدتكم,فإنها لا تستطيع أن تحتوي ما يكفيه من الطعام لمدة ثلاث أو أربع ساعات بين الوجبة والوجبة.لذا عليكم أن تدعوه يتناول الطعام كلما رغب في ذلك على أن يكون طعامه صحياً.على سبيل المثال:"إذا جعت أخبرني بذلك,فسأعطيك شيئاً من الكرافس أو الخيار والجبن أو تفاحة مع اللبن".تأكدوا من قدرتكم على تنفيذ هذه الوعود عبر التأكد من وجود تلك الأطعمة في المنزل.دعوا طفلكم يختار أطعمته بنفسه عليكم,بين الحين والآخر,أن تدعوا طفلكم يختار (تحت إشرافكم) وجبته الخفيفة أو طعام غذائه,فإذا شعر بأنه يتحكم بنوعية الطعام,فقد يصبح أكثر حماساً في أكله.

عليكم بإطرائه عندما يختار أصنافاً جيدة (لا تدعوه يختار أكثر من صنفين لكي تظل لعملية الاختيار قيمة):"من الجيد أنك اخترت برتقالة,إنها وجبة خفيفة لذيذة".قدموا له أغذية منوعة ومتوازنة ، على الأطفال أن يتعلموا كيف يتعذون بطريقة جيدة.وعليكم أن تعلموهم ذلك بأن تقدموا لهم أطعمة مغذية في تشكيله واسعة من النكهات والألوان والروائح والقيمة الغذائية.ولا تنسوا أن ذوق الأطفال في هذا العمر غير ثابت.

توقعوا إذاً أن يرفض طفلكم اليوم طعاماً كان يلتهمه بنهم وشهية في البارحة.دعوا الطبيعة تأخذ مجراها الطفل الطبيعي والمعافي صحياً يختار على مدى أسبوع من الزمن أطعمة متوازنة تغذيه بطريقة ملائمة هذا ما يقوله أطباء الأطفال.لاحظوا ما يأكله طفلكم من الاثنين إلى الأحد (وليس من الصباح حتى المساء) قبل أن تخشوا عليه من سوء التغذية.هنئوه عندما يتناول طعامه ، شجعوا طفلكم عندما يبتلع لقمة لكي تبينوا له أنه يستأثر بانتباهكم عندما يأكل مثلما يستأثر به عندما لا يأكل.هنئوه على عاداته الغذائية السليمة بأن تقولوا له:"أنا سعيد لأنني رأيت كيف تتناول لقمة من الخبز واللحم دون أن يساعدك أحد" أو "أنا سعيدة لأنك تحب الطعام الذي حضرناه اليوم".افرضوا عليه الجلوس إلى المائدة أثناء تناول الطعام ، وبما أن الأطفال لا يشعرون بالجوع في الوقت الذي نشعر به نحن,فإنهم غالباً ما يرغبون باللعب خارجاً أو بإكمال لعبة ما في ساعة تناول الطعام.وربما عليكم أن تعودوا طفلكم على إتباع توقيتكم,على الأقل حين يحين موعد جلوسكم إلى المائدة معاً.يمكنكم تحقيق ذلك لا عبر إجبار طفلكم على ابتلاع كمية كبيرة من الطعام,بل pic10.jpg عبر ضبط ساعة منبهة لفترة بقائه جالساً إلى المائدة سواء أكل أم لم يأكل.وقولوا له:"الساعة المنبهة ستدق عندما ينتهي العشاء.عليك أن تبقى جالساً إلى المائدة حتى تدق الساعة.عندما تنتهي من الأكل أعلمني بذلك لكي أرفع صحنك من أمامك".الأطفال الذين تقل أعمالهم عن ثلاث سنوات لا يستطيعون التركيز على نشاط ما لوقت طويل نسبياً وبالتالي لا يستطيعون البقاء إلى المائدة كما يفعل الأطفال الذين بلغوا أربع أو خمس سنوات.حاولوا أن تعرفوا الأوقات التي يكون فيها طفلكم جائعاً لكي تعرفوا وتيرته ولكي تراعوها إذا أمكن.

ما ينبغي تجنبه لا تكافؤا طفلكم بمنحه مأكولات يحبها إذا تناول طعامه ، ليكن الطعام المغذي الجزء الأكبر مما يأكله طفلكم أما المأكولات الأخرى فأعطوها حصة صغيرة دون إلغائها.أما المديح الذي توجهونه لطفلكم حين يأكل الطعام المغذي فلا تجسدوه بمكافأة هي عبارة عن طعام غير مغذ. كافؤه بأن تقولوا له مثلاً:"لأنك كنت لطيفاً وأكلت اللوبياء,فسأسمح لك بأن تلعب في الخارج بعد العشاء".تحنبوا تقديم المكافأة أو التوسل إلى الطفل إذا رفض طفلكم تناول الطعام,فلا تقدموا له مكافأة بهدف تشجيعه على تناوله ولا تتوسلوا إليه لكي يفعل ذلك,لأن رفضه سيصبح,حينئذ,لعبة تهدف إلى الاستئثار بانتباهكم وتعطيه الانطباع بأنه يسطر عليكم.لا تتوتروا لأنه يرفض تناول الطعام إذا أظهرتم الاهتمام بطفلكم لأنه يأكل ,فسيصبح رفض تناول الطعام مفيداً له أكثر من قبول تناوله لأنه بهذا الشكل يستطيع الاستئثار باهتمامكم.لا تتكلموا في الموضوع أمام الآخرين تجنبوا إيلاء أهمية مبالغ فيها لعادات طفلكم الغذائية لئلا يتحول الطعام إلى موضوع صراع يحاول كل منكم إثبات تفوقه فيه.

عن مدونة شذا

Categories

, ,

1 التعليقات

تعليق بواسطة نورة علي

مقال جميل يعطيكم الصحة والعافية، فأنتم في كل مقال تعرفونا على كل ما هو جديد شكرا لكم على هذه المعلومات الرائعة...

أضف تعليقك



عن هذا المقال

هذه الصفحة تحتوي على مقال بواسطةالمهندس أمجد قاسم نشر في April 6, 2008 12:36 AM.

اكتشاف الجين المسؤول عن تساقط الشعر هو المقال السابق في هذه المدونة

(الغذاء الصحي لمرضى حساسية القصبات ( الربو هو المقال الاحق في هذه المدونة

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات

وصلات سريعة

الأقسام

الأرشيف الشهري

ارتباطات دعائية